منتديات البياضة الثقافية
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى. يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتديات البياضة الثقافية

الاصالة---- الشمولية --- الوفاء

***************** ا منتديات البياضة ترحب بالجميع*******************

 
منتديات البياضه فضاء مفتوح للجميع نطلب من الجميع الاثراء
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك يتقدم أعضاء منتديات البياضة الثقافية بأحر التهاني وأجمل الأماني لكل الشعب الجزائري عامة والى سكان البياضة خاصة .......كل عام وأنتم بخير

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قانون العزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 قانون العزة في الإثنين 06 سبتمبر 2010, 23:34

hacen66

avatar
المشرف العام
المشرف العام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين .
أيها الإخوة الكرام : يقول الله جل جلاله في سورة يونس :

[ سورة يونس ]
أيها الإخوة : الإنسان فيه دوافع ثلاثة لحاجات ثلاث ، دافع إلى الطعام والشراب لحاجة بقاء الفرد ، ودافع إلى الجنس لحاجة بقاء النوع ، ودافع إلى تأكيد الذات لحاجة بقاء الذكر .
ثلاث حاجات : أن يبقى الفرد بالطعام والشراب ، وأن يبقى النوع بالزواج ، وأن يبقى الذكر بتأكيد الذات .
نأخذ الدافع الثالث : أكلت وشربت وتزوجت لم تحل المشكلة ، لابد من أن تشعر من حولك أنك إنسان عالم مثلاً ، قوي ، تتقن حرفة ، متفوق اختصاص ، تلفت النظر إليك بعمل سلبي أو إيجابي ، فما من واحد إلا و فيه حاجة إلى تأكيد الذات ، من أجل بقاء الذكر ، يقول : كرامتي ، مكانتي ، هيبتي ، شعبيتي ، من حولي ، فالآيتان اللتان تلوتهما على مسامعكم متعلقتان بتأكيد الذات ، ما الذي يزعجك ؟ أن تكون ذليلاً ، ما الذي يؤلمك ؟ أن يقهرك إنسان ، أن يقلل من شأنك إنسان ، أن ينال منك إنسان ، أن يزدريك إنسان ، ما الذي يسعدك ؟ أن تكون محترماً ، مبجلاً ، موقراً ، ذا هيبة ، هل تصدقون أن لتأكيد الذات طريق يفضي إلى الجنة ، يقول الله عز وجل :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا (26)
المطلق على إطلاقه ، أي أحسن في انتقاء زوجته ، انتقاها ذات صلاح و دين ، أحسن في تربية أولاده ، أحسن في إتقان عمله ، أحسن في علاقته بمن حوله : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى(26)
الحسنى هي الجنة ، أي الحسنى ثمنها أن تحسن ، الجنة ثمنها أن يكون عملك طيباً ، هذا شيء بالفطرة ، تجد إنساناً شريراً يؤذي ، يبني مجده على أنقاض الناس ، يبني حياته على موتهم أحياناً ، يبني غناه على إفقارهم ، يبني أمنه على خوفهم ، يبني عزه على ذلهم ، إنسان في خدمة الخلق ، الخير بيده والشر بيده ، فطوبى لمن قدرت على يده الخير ، والويل لمن قدرت على يده الشر ٍ.
إذاً إن أحسنت فلك الجنة بمطلق الكلمة ، إن أحسنت في صنعتك ، إن أحسنت في طبك ، في هندستك ، في مرافعتك ، في دفاعك عن موكل مظلوم ، إن أحسنت في صنع هذه البضاعة ، إن أحسنت في تصنيع هذه المواد الغذائية ، أن أحسنت في علاقاتك مع الناس : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا (26)
والإحسان يدرك بالفطرة ، و الإساءة تدرك بالفطرة ، الدليل أن السيدة خديجة عندما جاءها النبي وقد جاءه الوحي ، وكان النبي وجلاً علمت وجله قالت : والله لا يخزيك الله أبداً ، لماذا ؟ من أعلمها بذلك ؟ و الله لا يخزيك الله أبداً ، إنك تقري الضيف ، و تحمل الكل ، وتعين على نوائب الدهر .
إذاً لن يخزيك الله أبداً ، أنا أقول لكم تقليداً : أي شخص منا إذا كان عمله جيداً محسناً ، إن كان ابناً صالحاً ، وإن كان شاباً مستقيماً ، وإن كان أباً رحيماً ، وإن كان زوجة ترعى زوجها وأولادها ، وإن كان طبيباً مخلصاً ، يحاول شفاء المريض دون أن يبتز ماله ، وإن كان محاميا يدافع عن موكله بإخلاص دون أن يوهمه بنجاح الدعوة ، وهي خاسرة سلفاً ،ٍ إن كان بائعاً يبيع بضاعة جيدة بسعر معتدل وبمعاملة طيبة ، وإن كان مدرساً يعلم طلابه لا على قدر المعاش ، على قدر حاجتهم إلى العلم : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26)
الحسنى : الجنة ، الزيادة النظر إلى وجه الله تعالى ، وقد ورد في بعض الآثار أن المؤمنين يوم القيامة إذا نظروا إلى وجه الله الكريم غابوا خمسين ألف عام من نشوة النظرة :

[ سورة القيامة : 22-23]
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ (26)
متى تكون عزيزاً ؟ في الدنيا إذا كنت محسناً ، قد تجد حاجبًا عزيزا ، لأنه يقوم بعمله قياماً صحيحاً ، وتجد أكبر إنسان بالمؤسسة ذليلا لأنه ملصقٌ بتهمة اختلاس ، فأعضاؤه ترتعد خوفاً من كشف الاختلاس : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26)
أي إن أردت أن تكون عزيزاً ، موقراً ، محترماً ، تنام مرتاح البال ، تنام مطمئناً ، لا تخاف من أحد ، لا تحسب حساباً لأحد ، رافع رأسك ، فكن محسناً ، ومن ضمن الإحسان الاستقامة ، الاستقامة والعمل الصالح إذا اجتمعتا تفرقتا ، وإن افترقتا اجتمعتا ، إذا قلنا : إحسان فقط أي مستقيم ، وله عمل صالح ، إذا قلنا : مستقيم فقط أي مستقيم ، وله عمل صالح ، إذا اجتمعتا تفرقتا ، وإن افترقتا اجتمعتا ، إذا قلنا : مستقيم ، وله عمل صالح ، مستقيم ترك كل المنهيات وله عمل صالح فعل كل شيء جيد ، الاستقامة ترك ، والعمل الصالح عطاء ، إن اجتمعا تفرا ، وإن تفرقا اجتمعا : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا (26)
اجتمعا ، أحسن أي مستقيم ، و عمله صالح ، ثمن الجنة أن تنتهي عما عنه نهاك ، وأن تأتمر بما أمر به ، وأن تكمن محسناً للخلق .
من ثمار الاستقامة والعمل الصالح أنك عزيز لا تهاب أحداً ، ولا تخاف من أحد ، لأنك واضح كالشمس ، أمورك منضبطة ، أما إذا وجد خطأ بالمال ، خطأ بالعلاقات ، يوجد خلوة ، ثم كشفت هذه الخلوة خوف الفضيحة ، خوف الافتضاح ، عندئذ القضية تحتاج إلى تذلل وإلى ترجٍّ وخنوع و خضوع ، قانون العزة أن تكون مستقيماً محسناً ، قانون الذل أن تكون منحرفاً مسيئاً : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ (26)
كنت مرة عند صديق يعمل قاضي تحقيق ، أول فأنا جالس عنده يحقق مع إنسان قاتل ، شيء ممتع كيف يسأله وكيف يستجوبه ، وهذا القاتل يرهق وجهه كآبة وقتر وذل ، فتح الباب دخل شاب مشرق الوجه ، مبتسم ، كلفه القاضي بإصلاح ساعته ، سبحان الله الفرق بين هذا وهذا كبير جداً ، هذا مشرق الوجه يبدو أنه لا يوجد عليه مشكلة ، وكل إنسان مستقيم وعمله صالح يشعر بثقة بنفسه ، وينتزع إعجاب الناس : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26)
في الدنيا عزيز ، وفي الآخرة في الجنة ، لذلك : سبحانك لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت ، العزة لله و لرسوله و للمؤمنين .
القانون الثاني : وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ
[ سورة يونس : 27]
هذا قانون العزة ، وقانون الذلة ، إن كنت مستقيماً ، ولك عمل طيب فأنت عزيز عند كل الناس ، والله حدثني إنسان في بلد آخر يعمل في مؤسسة له مدير عام منحرف انحرافاً مخيفاً ، غارق بشرب الخمر والزنا وما إلى ذلك ، هو يعمل معه بالمؤسسة ، لكن هذا الموظف مستقيم تماماً ومنضبط ونزيه ومحسن ، وهذا الذي يعمل معه متفلت أبعد الحدود وفاجر وغارق بالزنا وفي شرب الخمر ، اقتضى العمل أن يكون هذا الموظف مع مديره في مهمة في سفر ، يقول لي هذا الأخ : ذهبنا إلى بلد بعيد ، ودخلنا إلى مطعم ، والمفاجأة لم يطلب ما حرم الله من المشروبات ، فبعد أن انتهى الطعام قال له بالحرف الواحد : أستاذ لاحظت أنه لم نضع خمراً على الطاولة ؟ قال له : لاحظت ، قال له : هذا لأن دينك أصلي ، ليس زعبرة ، بالضبط ، أي دينك أصلي ، أي هذا الفاجر ، هذا المنحرف الغارق في المعاصي أدرك أن هذا مستقيم فاحترمه إكراماً له لم يضع على الطاولة شيئاً محرماً ، وأنت حينما تكون مستقيماً يلقي الله عليك هيبة ، هيبة الله : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(26)وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا
حدثني أخ مقيم في واشنطن ، بعد فضيحة مونيكا جمع الرئيس كلينتون رجال الدين ن و الرجل كان حاضراً ، وتكلم أمامه كلمات ، هو رئيس الجالية الإسلامية في أمريكا ، قال : و الله بكى رئيس الجمهورية خجلاً من هذه الفضيحة ، لأنه ارتكب سيئة بكل المقاييس ، حتى بالمقاييس غير الإسلامية ارتكب شيئاً ممنوعاً أن يرتكبه فصار يبكي ، ويعتذر ، ويقول : اغفروا لي ، ولتغفر لي زوجتي وابنتي ، لماذا ؟ وهو في أعلى مقام بالعالم أي لا يوجد منصب أعلى منه بالعالم ، أعلى منصب بأقوى دولة بالعالم اضطر أن يبكي وأن يكون ذليلاً ، وأن يعتذر لمن حوله ، أي أكبر موقف فيه ذل ؟ أمام زوجته التي خنها وأمام ابنته التي اقتنعت بالإسلام ، فلذلك : وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ (27)
الإنسان إذا اختلس المال سيقف صاغراً أمام المحقق ، إذا ارتكب خيانة بعلاقة مع النساء سيقف صاغراً من يحقق معه في هذا الموضوع ؟ إن أردت أن تكون عزيزاً فكن مستقيماً .
والله قد يكون الحاجب أشد عزة ممن يعمل عنده ، لأنه مستقيم ، فإذا سألتني عن قانون العزة والذل أقل لك : استقم وأحسن تكن عزيزاً ، ولا سمح الله ولا قدر من ينحرف ويسئ يكون ذليلاً ، ولابد من أن يفضحه الله على رؤوس الخلق ، لأن الإنسان يتوهم أنه بذكائه ينجو ، لكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد إنفاذ أمر أخذ من كل ذي لب لبه ، ووقع في شر عمله .
مثلاً قانون التيسير و التعسير :

[ سورة الليل : 5-7]
قانون المحبة و العداوة :

[سورة المائدة : 14]
القرآن قوانين ، قانون المحبة والبغضاء ، إذا نسيت حظاً مما ذكرت به أغريت بعداوة الآخرين ، وإذا كنت مستقيماً أحببتهم ، عن عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِيطٍ قَالَ : ((أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي أَزْفَلَةٍ مِنْ النَّاسِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ.....وَمَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلَّا حَدَثٌ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ...)) .
[ أحمد ]
هذا قانون العزة والذلة استقم ، واعمل صالحاً تكن عزيزاً ، وقصر وانحرف تكن ذليلاً ولو كنت كبيراً ، أكبر الكبراء يهان ، توجه له أقسى الكلمات ، لو كان مستقيماً ينتزع إعجاب الناس واحترامهم .

و الحمد لله رب العالمين


_________________



----------------------------
[
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2 رد: قانون العزة في الأربعاء 22 سبتمبر 2010, 06:45

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

3 رد: قانون العزة في الجمعة 24 سبتمبر 2010, 14:03

امينة

avatar
وسام الشرف
بارك الله فيك حسان وجعله في ميزان حسناتك

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى