منتديات البياضة الثقافية
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى. يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتديات البياضة الثقافية

الاصالة---- الشمولية --- الوفاء

***************** ا منتديات البياضة ترحب بالجميع*******************

 
منتديات البياضه فضاء مفتوح للجميع نطلب من الجميع الاثراء
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك يتقدم أعضاء منتديات البياضة الثقافية بأحر التهاني وأجمل الأماني لكل الشعب الجزائري عامة والى سكان البياضة خاصة .......كل عام وأنتم بخير

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يا أبتي.. كيف أكون رجلاً ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 يا أبتي.. كيف أكون رجلاً ؟ في الخميس 30 ديسمبر 2010, 22:46

kaka3939

avatar
وسام الشرف
نتيجة للانفتاح العالمي في وسائل الاتصالات، أصبح التركيز على تربية الولد، تربية رجولية بعيدة عن مظاهر الخنوع والدّعة مطلب ملح! لما لهذا الانفتاح من خلط في الهوية بين الذكر والأنثى، خلطًا بعيدًا عن مظاهر الرجولة التي اتسم بها تاريخنا سواء في الجاهلية أو في الإسلام!.
فيجب على الوالدين أن يلتفتا إلى تربية الذكر من أولادهما، تربية متميزة، تختلف عن الأنثى وذلك أنه سيخرج إلى الأماكن العامة، ويخاطب الناس، ويقضي حاجات والديه مما لا تقوم به الأنثى، ومن هذه التربية:

1-تعويده على مخالطة الرجال وأساليب الكلام:
فيشب الصبي وقد اكتسب ثقة في نفسه، بخلاف ما لو تعوّد اللعب مع الإناث، فيميل بطبعه إلى الرقة والليونة في الحديث والمعاملة؟!
ومن القصص المؤثرة في هذا المجال، هي قصة المقتدر بن الخليفة المعتمد حيث مشى والده يوماً وأخذ يرقبه في الستر الذي فيه ابنه.
وكان إذ ذاك عمره خمس سنين أو نحوها! وهو جالس وحواليه مقدار عشر وصيفات من أقرانه في السن وبين يديه طبق فيه عنقود عنب، في وقت فيه العنب عزيز جداً! والصبي يأكل عنبة واحدة ثم يطعم الجماعة عنبة عنبة!! على الدور حتى إذا بلغ الدور عليه أكل واحدة مثل ما أكلوا! حتى أفنى العنقود، والمعتضد يتميّز غيظاً فرجع مهموماً فسأله الخادم؛ فقال: والله لولا النار والعار لقتلت هذا الصبي اليوم! فإن في قتله صلاحاً للأمة!
فقلت: حاشاة يا مولاي.
فقال: أنا أبصر بما أقوله! أنا رجل قد سست الأمور وأصلحت الدنيا بعد فساد شديد ولا بد من موتي؛ فإن تولى ابني وهو صبي وله من السخاء مثل الذي رأيت عندما ساوى نفسه بالصبيان في شيء عزيز في العالم والشح معروف في طبع الصبيان! فسيحتوي عليه النساء لقرب عهده بهن، وسيقسم الأموال كما قسم العنب! وتضيع النقود ويزول ملك بني العباس. وقال: سترى ما يكون؟!
فمات والده وتولى فطلب الأموال وأخرجها وجعل يفرقها على الجواري والنساء ويلعب بها.
وهذه الهزيمة التي خشي منها الخليفة لتحكي أعمق أنواع الهزائم النفسية لدى الطفل حيث يشب مسلوب الإرادة مخدر الذهن، محدود الرؤيا، يعيش في أجواء الغرور والتعالي على الآخرين، وهذه الحادثة هي غيض من فيض مما تدفعه الأمة ولا تزال في أبنائها نتيجة هذا الخطأ الفادح الذي بزعمهم هو من باب الترف والدلال لأبنائهم بتوفير الخدم والندماء لهم، فكانت الحصيلة جيلاً متراخيًا منغمساً في ملذاته لا يأبه بأحوال أمته، وواقعها المرير.
ولقد تنبه إلى هذا الأمر الخلفاء في السابق؛ فكان مما قال عبد الملك بن مروان لمؤدب ولده: علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، وأطعمهم اللحم تشد به قلوبهم، وجالس بهم علية الرجال يناقضوهم الكلام.
فكان حصيلة هذا الفهم والوعي منه أن تولى أربعة من أبنائه سدّة الحكم.

2-إلباسهم ملبس الرجال:
كما قال إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف أدركت أبي وإنه ليعتم ويعمني وأنا صغير ورأيت الصبيان يعممون.

3-حضورهم لمجالس العلم:
كما حدث مع ابن عباس فكان عمر يجلس مع الأكابر ويقول له: لا تتكلم حتى يتكلموا، ثم يقبل عليهم ويقول: ما منعكم أن تأتوني بمثل ما يأتيني به هذا الغلام الذي لم تستو شؤون رأسه؟!
ولهذا لما رآه الشاعر الحطيئة أعجب بمنطقه وقال: من هذا الذي نزل عن الناس في سنه وعلاهم في قوله.
فها هي مجالس الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع صحابته يحضرها الصغار، ومن هذا بوب البخاري: باب إذا لم يتكلم الكبير هل للصغير أن يتكلم!

4-إخراجه للغزو:
فقد خرج الزبير بابنه عبد الله إلى الغزو وهو في سن العاشرة وأوكل به رجلاً، وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم- بأنس وهو طفل يتيم إلى خيبر وكان قد راهق الاحتلام.
فما ظنك بعدها بهذا الطفل الذي يرى حشد الجيوش، وصهيل الخيول ومقارعة السيوف وأي ثقة في نفسه سيشب عليها، حيث لن يهاب أحداً وإن كان أعتى الرجال.

5-أخذ مشورته:
كما يفعل إبراهيم – عليه السلام- ونصت عليه الآية الكريمة ( فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) [الصافات:102]
قال المفسرون لم يشاوره كي يرجع إلى رأيه ومشورته؛ بل ليتعرف على رد فعله تجاه هذا الأمر، فيثبت قدمه ويصبره إن جزع. ويخطئ بعض الآباء الذين لا يعرفون إلا إصدار الأوامر، وإلقاء التعليمات دون محاولة التعرف على أحوال المخاطبين وقدراتهم.

6-تحميله بعض المسؤوليات:
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- أتى عليّ رسول الله وأنا ألعب مع الغلمان فسلم علينا وبعثني في حاجة وأبطأت على أمي. فلما جئت قالت: ما حبسك. قلت: بعثني رسول الله في حاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر. قالت: لا تحدثن بسر رسول الله أحداً.. وهذا من عقلها. حيث لم تطلب من ابنها أن يخبرها بحاجة رسول الله . بل علاوة على ذلك أكدت عنده هذا المفهوم وحثته على كتمانه. فأين منها بعض الأمهات التي يدفعها الفضول لسؤال ابنها عما يدور من أحاديث لأبيه مع الآخرين.

7-التربية بالحوار:
فقد اشتمل القرآن الكريم على أنواع الحوار، كحوار إبراهيم مع النمرود، ولقد سلك رسول الله نفس المسلك مع صحابته، كحواره مع ابن عباس في عدة مواضع وحواره مع الجارية عندما قال لها: أين الله؟ . قالت: في السماء. قال: اعتقها فإنها مؤمنة.

8-تعليمه آداب السلام:
ليست الرجولة في إقحام الولد في مجالس الرجال، بلا تعليم مسبق لآداب السلام والحديث، ولا ألطف من دخول أحد الصبيان على أحمد بن حنبل فقال: دخلت على أحمد بن حنبل أسلم عليه، فمددت يدي إليه فصافحني، فلما خرجت قال: ما أحسن أدب هذا الصبي، لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم.

9-تقديمه النفع للمسلمين:
إن لتقديم المنفعة للمسلمين على مصلحته الشخصية أكبر الأثر في رجولته، حيث يتغلب على حظوظ نفسه، فيجد سعادة تفوق ألمه الشخصي، كما أن فيه ترسيخ للرحمة في قلبه للآخرين، والتي تقود للتكافل الاجتماعي الداعي له الحديث الشريف "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل البنيان يشد بعضه بعضاً".
وهذا ابن إدريس وجه ابنه إلى البقال يشتري له حاجة؛ فأبطأ ثم جاء فقال له: يا بني ما أبطأك. قال: مضيت إلى السوق. فقال له: لمَ لم ْ تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة. قال: هذا يغلي علينا. قال: اشتر منه وإن أغلى علينا؛ فإنما جاورنا لينتفع.

10-توفير الرقابة المنزلية:
من الخطأ الاتكال على الرقابة الذاتية لدى الصبي، بدعوى بلوغه طور الرجولة. بل يجب أن يتكاتف الوالدان على مراقبة سلوكياته وتنبيهه إلى مواضع الخطر، ومكامن الشر، حتى وإن بدت عليه مخايل الذكاء والعقل.
فهذا يزيد بن المهلب وقعت عليه حية، فلم يدفعها عن نفسه، فقال له أبوه: ضيعت العقل من حيث حفظت الشجاعة.
وخطر المخدرات على سبيل المثال من أشد المخاوف التي يجب وضعها نصب الاعتبار.
وللكاتب الأمريكي (انتوني روبنز) تجربة مفيدة في هذا السياق؛ فقال: وجدت أن أفضل طريقة للتأكد من تجنب أبنائنا لهذه الآفة هي أن نجعلهم يربطون بين الألم الساحق وبين العقاقير، فكان أن أخذوا أبناءهم لزيارة عمارة متعفنة، مليئة بالفئران تفوح منها رائحة المراحيض من كل طابق، وما أن دخلوا حتى واجههم منظر المدمنين وهم يحقنون أنفسهم بالعقاقير دون أن يكترثوا بمن يراقبهم أيما اكتراث، وأصوات أطفال مهملين متروكين بمفردهم وكان ما تعلموه أن يربطوا بين العقاقير والدمار الذهني والعاطفي والبدني.

أمثلة واقعية:
من الأمثلة التي عرف بها سؤدد هؤلاء أن عبد الله بن الزبير كان يلعب مع الصبيان في الطريق فلما مر عمر بن الخطاب فرّوا ووقف! فقال له عمر: لِمَ لمْ تفر مع أصحابك. فقال: يا أمير المؤمنين لم أجرم فأخافك، ولم يكن في الطريق ضيق فأوسع لك.
وأول ما عرف به سؤدد خالد القسري أنه مرّ في بعض الطريق وهو غلام فأوطأ فرسه صبياً فوقف عليه، فوجده لا يتحرك فأمر غلامه فحمله ثم انتهى به أول مجلس مر به فقال: إن حدث بهذا الغلام حدث الموت فأنا صاحبه أوطأته فرسي وأنا لا أعلم.
وأول ما عرف به شرف الحسن بن زيد أن أباه توفي وهو غلام حدث وترك ديْناً على أهله أربعة آلاف دينار، فحلف الحسن بن زيد أن لا يظل رأسه سقف بيت إلا سقف مسجد أو بيت رجل يكلمه في حاجة حتى يقضي دين أبيه فلم يظله حتى قضى دين أبيه.

الطفل بين عطوفة الدلال وسندان القسوة:
يحتار بعض الآباء في اتخاذ أي المسلكين منهجاً ثابتاً للتعامل مع الولد. أما التدليل فقد نص علماء النفس على أن الإسراف فيه له عواقب وخيمة ويقصد بالتدليل قضاء كل ما يريده الطفل مهما كان سخيفاً، وأن يكون الجميع رهن إشارته فلا شيء ينقصه ولا يضايقه، والطفل المدلل يأخذ ولا يعطي مما يؤدي به إلى:
1- الشعور بالنقص حين يواجه العالم الخارجي، حيث تعود أن يكون محط الأنظار مما قد لا يتوفر له فيفقد ثقته في نفسه.
2- يتحامل على الناس ويشعر بالاضطهاد مما يهدم شخصيته.
3- يعيش في صراع نفسي بين رغبته في توكيد ذاته أو الاتكال على الآخرين كما تعود.
4- عدم تدريبه على أي مسؤولية أو قيمة أو نظام بدءًا بألعابه المرمية، أو استذكاره لدروسه.

عود على بدء..
وليس معنى هذا عدم إظهار المحبة والرحمة بالطفل، فإذا لم تتحقق المحبة للأولاد بالشكل الكافي المتزن؛ نشأ الطفل منحرفاً في مجتمعه ولا يحسن التآلف مع الآخرين ولا يستطيع التعاون أو تقديم التضحيات، وقد يكبر فلا يستطيع أن يكون أباً رحيماً أو زوجاً متزناً.

مشنقة القصوة
نص علماء النفس على أن محاسبة الطفل على كل كبيرة وصغيرة تولد الكراهية للسلطة الأبوية، فيتخذ منهم موقفاً عدائياً، قد يدفعه إلى الجنوح وقد يستسلم الطفل ولكنه استسلام مبطن بالحقد والكراهية وهذه الطاعة العمياء:
1- تبث فيه الشعور بالنقص وتميت ثقته في نفسه.
2- تقتل فيه روح الاستقلال والمنافسة مع الآخرين.
3- تجعله عاجزاً عن الدفاع عن حقوقه والتعبير عن دواخله.
وقد يتطور هذا المسلك عند بعض الوالدين إلى نبذ الطفل وذلك بإهماله والتنكر له أو الإسراف في تهديده أو عقابه، أو السخرية منه أو إيثار إخوته عليه، أو طرده من المنزل وهذه من أحد أسباب جنوح الطفل.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى